محمد بن علي الصبان الشافعي
170
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
قولهم : إنها مجامعة للواو لزوما والعاطف لا يدخل على العاطف . وأما قوله : « 652 » - يا ليتما أمّنا شالت نعامتها * إيما إلى جنّة إيما إلى نار فشاذ ، وكذلك فتح همزتها وإبدال ميمها الأولى ياء ، وفتح همزتها لغة تميم وبها روى البيت المذكور وقد يقال إن قوله : في القصد إشارة إلى ذلك أي أنها مثلها في القصد أي المعنى لا مطلقا سيما أنه لم يعدها في الحروف أول الباب . وقد نقل ابن عصفور اتفاق النحويين على أنها ليست عاطفة وإنما أوردوها في حروف العطف لمصاحبتها لها . الثالث : مقتضى كلامه أنه لا بد من تكرارها وذلك غالب لا لازم فقد يستغنى عن الثانية بذكر ما يغنى عنها نحو : إما أن تتكلم بخير وإلا فاسكت ، وقراءة أبى : وإنا أو إياكم لا على هدى أو في ضلال مبين [ سبأ : 24 ] وقوله : « 653 » - فإما أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثّى من سمينى ( شرح 2 ) ( 652 ) - قاله سعد بن قرظ من العققة . وعزو الجوهري إياه إلى الأحوص ليس بصحيح . وهو من البسيط . ويا لمجرد التنبيه ، أو المنادى محذوف أي يا قوم . وما زائدة ، وأمنا بالنصب اسمه ، وشالت نعامتها خبره أي ارتفعت جنازتها . والشاهد فيه في مواضع إبدال الميم الأولى من إما المكسورة ياء وفتح همزته . وحذف واو العطف في إيما الثانية . والتقدير يا ليت أمي ارتفعت جنازتها إما إلى الجنة وإما إلى النار . ( 653 ) - قد ذكرنا الخلاف في قائلهما في شواهد المعرب والمبنى . الفاء للعطف ، وإما للتفصيل ، وفأعرف بالنصب ( / شرح 2 )
--> ( 652 ) - البيت للأحوص في ملحق ديوانه ص 221 والمقاصد النحوية 4 / 153 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 382 ومغنى اللبيب ص 1 / 59 ، وهمع الهوامع 2 / 135 . ( 653 ) - البيتان للمثقب العبدي في ديوانه ص 211 - 212 ومغنى اللبيب 1 / 61 وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 135 .